إعادة تعريف طبيعة العمل في مصر: كيف يغير الذكاء الاصطناعي الطلب على المهارات

2026-04-04
الكاتب: أحمد داوود، اقتصادي ثاني؛ أحمد حبشي، عالم بيانات (Mid-Level)؛ يوسف نصر، باحث مشارك؛ سندس سمير، باحث مشارك؛ أسامة الشامي، عالم بيانات (Entry-Level)، المركز المصري للدراسات الاقتصادية (ECES)
رقم الإصدار: ورقة عمل رقم 246 باللغة الانجليزية

ملخص:

لا يوجد نماذج عالمية كافية لتقدير الأثر الاقتصادي للذكاء الاصطناعي لفهم السياسات الخاصة بمصر كونها تتقاطع فيها أهداف التنمية الوطنية في إطار “رؤية 2030” مع تحديات الاستفادة من الحجم السكاني الكبير. ومن ثم، تسعى هذه الدراسة إلى سد هذه الفجوة من خلال طرح أول تقدير كمي تجريبي لتأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل المصري. واستخدمت الدراسة منهجية جديدة تقوم بتحليل أكثر من 28,311 إعلان وظيفة عبر الإنترنت على أساس المهام الوظيفية، وذلك باستخدام إطار بحثي جديد بهدف بناء “مؤشر قابلية الوظائف للأتمتة” كمقياس تصاعدي لمدى القدرة على إحلال الوظائف باستخدام الذكاء الاصطناعي؛ حيث أظهرت نتائج التحليل أن هناك تباين ملحوظ في مدى عرضة بعض الوظائف لذلك، بحسب الموقع الجغرافي ونمط العمل، بما يعكس تركزا هيكليا للوظائف القابلة للأتمتة في المراكز الاقتصادية الرئيسية بالدولة وفي أنماط العمل عن بعد؛ وهو ما يخلق حالة واضحة من الاستقطاب المهني؛ فبينما ترتفع نسبة عرضة وظائف الدعم المكتبي للأتمتة (52%)، تظل المهن اليدوية غير معرضة لذلك. أما بالنسبة للفئات المهنية والإدارية، فإن التأثير الرئيسي للذكاء الاصطناعي عليها لا يتمثل في قدرته على إحلالها، ولكن في إعادة تعريف جوهر المهام الوظيفية الخاصة بها. وتحدد الدراسة بدقة آليات هذا التحول—الإحلال الكامل للوظائف، تعزيز القدرات البشرية للأفراد، وإعادة التعريف—كما تبرز مصطلح جديد استحدثه خبراء المركز المصري للدراسات الاقتصادية وهو “المهني متعدد المهارات”، وذلك بهدف إتاحة البيانات اللازمة للمساعدة في المواءمة بين سياسات تنمية المهارات والتعليم والاستراتيجيات الاقتصادية ومتطلبات الاقتصاد القائم على الذكاء الاصطناعي.