لمحة عامة:
يناقش الكتاب كيف أسهمت الرؤى السياسية لليسار واليمين في إعاقة مسار التنمية الإفريقية بعد انتهاء الاستعمار. حيث يستعرض مؤلف الكتاب تجربة كل من زامبيا وتنزانيا، موضحا كيف واجهت الأجيال الأولى من الكوادر المهنية المتعلمة الأفريقية ضغوطا على جميع الأصعدة – من توجهات خارجية منحت الأولوية للنمو الاقتصادي، إلى الاشتراكيين في الداخل الذين كانوا يرون أن التعليم العالي والتخصص المهني محض ممارسات نخبوية مكلفة لا حاجة لها. ومع تعثر التنمية الأفريقية، تبنت مؤسسات دولية مثل البنك الدولي عناصر من هذه التوجهات لتبرير برامج التكيف الهيكلي التي قلصت الإنفاق على الجامعات والمستشفيات باسم العدالة الاجتماعية. ويشير المؤلف إلى أن سياسات التقشف النيوليبرالية التي انتشرت في تسعينيات القرن الماضي استندت إلى أفكار وسرديات الاشتراكية الأفريقية في ستينيات القرن العشرين.
