فرص تحقيق التنمية من خلال النموذج المصرفي الإسلامي

2012-08-20
الكاتب: طارق الغمراوي
رقم الإصدار: ورقة عمل رقم 171 باللغة العربية

ملخص:
يعد النظام المصرفي الكفء أحد المكونات الاساسيه لعمليهة النمو. وعلى الرغم من أن القطاع المصرفي المصري قد شهد عدة إصلاحات خلال العقدين السابقين إلا أنه ما زال يؤدي دوره بكفاءة كوسيط مالي ومحرك للنمو، كما يتضح من خلال مؤشرات عديدة وتحاول هذه الورقة الكشف عن مدى صلاحية النموذج المصرفي الإسلامي الصاعد كمدخل لتعزيز دور الجهاز المصرفي المصري في التنمية، لا سيما وأن هذا النموذج القائم على المشاركة فى الربح والخسارة يكتسب اهتماما عالميا متزايدا فى السنوات الأخيرة. وفي هذا الإطار، تقوم أولا ببناء نموذج نظري لعمليه الاستثمار في كل من النظامين التقليدي والإسلامي، مما يظهر القدرة المحتملة للنظام المصرفي الإسلامي على توزيع أكفاً للموارد وتحقيق مستوى أعلى من الاستثمار مقارنة بالنظام التقليدي. ثانيا، توضح الورقة باستخدام نماذج الانحدار على عينة من 616 مصرفا تقليديا وإسلاميا على مستوى 19 دولة نامية خلال الفترة من 1996 – 2010، أن تطبيق المصرفية الإسلامية يحسن من مؤشرات الوساطة المالية في البنوك. ولكن على الرغم من ذلك، تشير الدلائل إلى أن هيكل الأدوات التمويلية لدى البنوك الإسلامية متحيز للأدوات الشبيهة بالديون على حساب الأدوات التي تعتمد على المشاركة في الربح والخسارة، وذلك بسبب الصعوبات الكثيرة التي تواجد البنوك الإسلامية في التطبيق العملي، مما يعود قدرتها المحتملة على زيادة الاستثمار. وتخلص الورقة إلى تقديم إطار من السياسات للاستفادة من المصرفية الإسلامية في مصر، في ضوء التحديات المختلفة التي تواجه هذا النموذج والدروس المستفادة من التجربة الدولية.